AGP Picks
View all

حرائق الجزائر وتونس تتجدد وكلفة الأزمة المناخية تقع على منطقتنا

حرائق الجزائر

حرائق الجزائر

BEIRUT, LEBANON, August 31, 2026 /EINPresswire.com/ -- مع تجدّد الحرائق الواسعة في الجزائر وتونس في الأيام الأخيرة من أغسطس/آب، بعد أسابيع فقط من موجة حرائق سابقة ضربت شمال أفريقيا، تحذّر غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من واقع مناخي يتشكّل أمام أعيننا: رغم أن معظم حرائق الغابات تبدأ نتيجة نشاط بشري، فإن أزمة المناخ تزيد من الظروف التي تجعل اندلاع الحرائق أكثر احتمالاً وتكراراً، وتساعدها على الاستمرار لفترات أطول والانتشار بسرعة أكبر، كما تجعل السيطرة عليها أكثر صعوبة. فارتفاع درجات الحرارة، وتراجع الرطوبة، واشتداد الجفاف تؤدي إلى تجفيف الغطاء النباتي والتربة، ما يجعلها أكثر قابلية للاشتعال.

وعقبت كنزي عزمي، مسؤولة الحملات الإقليمية في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قائلة:

"قبل أسابيع كنا نتحدث عن الحرائق، واليوم، تجد مجتمعات في الجزائر وتونس نفسها مجدداً في مواجهة النيران. هذه ليست حالة طوارئ تنتهي بانتهاء يوم حار أو بإخماد آخر حريق. نحن أمام موسم خطر يضغط على الناس وفرق الحماية المدنية والمزارعين والأنظمة البيئية لفترات أطول، في منطقة شديدة التأثر بتداعيات أزمة المناخ. نقدم أحرّ التعازي إلى عائلات الضحايا وأحبّائهم، وتتضامن مع جميع المتضررين الذين يواجهون اليوم ألم الفقد والنزوح والأضرار."

ففي الجزائر، طالت موجة الحرائق الأخيرة عدداً كبيراً من الولايات، وخلّفت الحرائق وراءها مشاهد موجعة لعائلات فقدت أحباءها، وأخرى اضطرت إلى مغادرة منازلها تحت تهديد النيران. وتجاوز عدد الحرائق المسجلة 170 حريقاً، وتشير حصائل أولية إلى وفاة ما لا يقل عن 73 شخصاً. وخلف هذه الأرقام، تتكشف خسائر يصعب اختزالها في الإحصاءات وحدها: بيوت أُخليت، مصادر رزق تضررت، ومجتمعات تجد نفسها مرة أخرى في مواجهة الفقد والخوف وعدم اليقين.

وفي تونس أيضاً، تركت الحرائق آثارها على حياة الناس وأرزاقهم، بعدما طالت مناطق في جندوبة وباجة وسليانة، وألحقت أضراراً بمنازل ومنشآت زراعية وأشجار مثمرة ومحاصيل, ما يعني بالنسبة إلى كثير من العائلات خسارة دخل موسم كامل، أو سنوات من العمل والاستقرار.

لكن فيما تتسع رقعة خسائر والخطر بالنسبة لمجتمعات المنطقة، تستمر صناعة الوقود الأحفوري في تسجيل أرباح استثنائية. ففي ثلاثة أشهر فقط، بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران 2026، حققت خمس من أكبر شركات النفط العالمية، وهم 'شيل' و'شيفرون موبيل' 'وتوتال' و'إكسون موبيل' و'بي بي'، نحو 48 مليار دولار من الأرباح، أي ما يعادل أكثر من نصف مليار دولار يومياً.

واختتمت عزمي: "المفارقة بين أرباح شركات النفط والغاز العالمية والخسائر التي تتحملها مجتمعاتنا تختصر جوهر الظلم المناخي: صناعة الوقود الأحفوري، المسؤولة عن الجزء الأكبر من الانبعاثات التي تقود أزمة المناخ، تواصل جني مليارات الدولارات، فيما تتوزع كلفة هذه الأزمة على الناس والمزارعين والخزائن العامة. هذا النموذج غير عادل وغير قابل للاستمرار."

Hiam Mardini
Greenpeace MENA
hmardini@greenpeace.org
Visit us on social media:
LinkedIn
Instagram
Facebook
YouTube
TikTok
X

Legal Disclaimer:

EIN Presswire provides this news content "as is" without warranty of any kind. We do not accept any responsibility or liability for the accuracy, content, images, videos, licenses, completeness, legality, or reliability of the information contained in this article. If you have any complaints or copyright issues related to this article, kindly contact the author above.

Share this page:

Advanced Search Options

Search for:

Search scope:

Type:

Search in:

Date range:

The last

Sort by:

Sign up for:

The Green Earth Gazette

The daily local news briefing you can trust. Every day. Subscribe now.

By signing up, you agree to our Terms & Conditions.